منتدى للتعريف بكتابات الشاعرة والباحثة المقدسية إيمان مصاروة وللمشاركة الفاعلة في الساحة الثقافية العربية بكل ما هو جديد في مجالات الأدب والبحوث العلمية .
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  

منتدى الشاعرة الباحثة إيمان مصاروة يرحب بكم

>القدس في الأعمال النثرية الفلسطينية بعد أوسلو "
قريبااااا ان شاء الله

اللفظ في الخطاب النسائي الفلسطيني "منى ظاهر نموذجا " قريبااااا
رسميا :إيمان مصاروة ممثلة للمنتدى الأوربي العربي للإبداع والفنون في القدس

شاطر | 
 

 ( اشكالية قصيدة النثر والشعر المنثور ) الناقد هاني عقيل

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


المساهمات : 184
تاريخ التسجيل : 14/02/2015

مُساهمةموضوع: ( اشكالية قصيدة النثر والشعر المنثور ) الناقد هاني عقيل    الثلاثاء أبريل 21, 2015 8:35 pm

( اشكالية قصيدة النثر والشعر المنثور )
مقال لتوضيح ماهية هذا الجنس الادبي المستقل بعد تخبط الطارئ على الادب في كتابة قصيدة النثر بشكل نثري سردي لقصور معرفي في تاريخ الادب العربي واجناسة الشعرية في هذا المقال يتكشق لنا ماهية الجنس الادبي المستقل لقصيدة النثر وفي مقالات اخرى سنورد بعض القصائد التي خرجت عن كونها قصائد نثر حداثوية ايمانا منا في وضع المسار الادبي الصحيح والارتقاء نحو ادب عربي ثر
.........................................................................................................................
ان مصطلح "قصيدة النثر مختلف عما عن الشعر المنثور فقصيدة النثر بنت الحداثة الشعرية بدءاً من بودلير إلى أيامنا، وربما كان تعريف الباحثة سوزان برنار، وهي أول من عمل عليها في الشعرية الفرنسية، أو في ما قيل فيها، فهي "قطعة نثر موجزة بما فيه الكفاية، موحّدة مضغوطة، كقطعة من بلور.. خلق حرّ، ليس له من ضرورة غير رغبة المؤلف في البناء خارجاً عن كلّ تحديد، وشيء مضطرب، إيحاءاته لا نهائية"38-.
وإذا حاولنا أن نستخلص صفات هذا النوع من الشعر من خلال التعريف السابق فإنه يمكننا أن نتوقف عند ثماني صفات لها، وهي: نثرية- شديدة الاختصار والتكثيف- موحّدة- متوهجة- ذات بنية مستقلّة بذاتها- لا تعرّف لتحوّلاتها المستمرة- التوتر في دلالاتها- ثراء إيحاءاتها اللاّنهائية.
ويعرّفها مايكل رفاتير بأنها "المحدّدة اختباريّاً بأنها وحدة دلالية قصيرة ومضاعفة الحتم وظاهرة للعيان" وواضح من هذا التعريف أن ريفاتير يذكر صراحة أن تكون قصيرة متابعة لإدغار آلن بو في مقولته عن الشعر الغنائي، ويضيف ريفاتير: "أن قصيدة النثر أيضاً يُفترض فيها أن تكون مصقولة كاملة، كأيّ شكل فنيّ آخر- أي أن تكون رائعة، منتوجاً كاملاً"، وهذه إضافة توضيحية تبيّن أهمية الصناعة والتكثيف في هذا اللون الشعري. ويرى ريفاتير أنّ من الضروري أن تتميّز هذه القصيدة بالفكاهة والتنافرات التناصية لأنها تخلف الفكاهة التي تعطي النص مظهره وتخلق الشكل والمضمون الوافيين بالمراد واللذين يُحدثان الوحدة العضوية التي يتوقّعها المرء من قصيدة ويكون تميّزها في أن مولّدها يحتوي على بذور تناقض في الألفاظ ولذلك تكمن دلالتها الكلية في التناص وتكون حينئذٍ نصّاً موحداً، وهي تقدّم إلينا الإحساس بالوحدة، أي كلية الأثر والانطباع ولذلك هي تحتاج إلى قارئ يدرك التفاعل العلائقي والصراعي معاً، وهي "تتطلّب مشاركة هامة من جانب القارئ.
(إنها توافق رولان بارت للقابل للكتابة، أي للأدب الواقعي الحيّ، الذي هو ذلك النوع الذي يقتضي "ناسخاً" لا قارئاً سلبيّاً)،
وهذا هو الفرق الحقيقي بينها وبين النظم: لأنّ النظم، لا يحتاج إلى رحم، ولا يتوقف على رحم القصيدة: فهو موجود قبل النص، كأعراف أخرى، مثل النوع. وفي قصيدة النثر، يستبدل الرحم شكلاً لهجّياً فرديّاً خاصّاً بها بشكل مصنوع مسبقاً. وبما أنّ الثابت المحدّد لقصيدة النثر ينشأ معها ومنها. فإنه يكون بالتالي وافياً بالمرام تماماً"45.
وهكذا تكتمل قصيدة النثر وتتوافق عند ريفاتير كما هي في تعريف سوزان بيرنار، إلى حدّ ما.
استطاعت سوزان برنار في أطروحتها التي طبعت في سنة 1958، وهي المرجع الوحيد في العالم لقصيدة النثر أن تبيّن أن الوزن وحده ليس معياراً كافياً للتفريق بين الشعر واللاّ شعر، وبما أن هذه القصيدة قد فقدت الوزن –وهو عنصر هام- فقد كان عليها أن تعوّض عن ذلك، وإلاّ سقطت، فكان عليها أن تتكثّف إلى حدّ التمزّق والتوهم، وتقاوم بنفسها الانزلاق في النثرية، ولذلك فإنها "عالم مسوّر، مغلق على نفسه، ويكتفي بذاته، كتلة مشعّة، مشحونة، بحجم صغير، بلا نهاية من الإيحاءات وهذا يعني أنها مستقّلة بذاتها، ومكتفية بما في داخلها، وهي مكتنزة بدلالاتها اللاّنهائية، وإيحاءاتها، وهي صغيرة الحجم.
ولذلك حاول شعراء قصيدة النثر أن يبحثوا عن عناصر شعرية غير الوزن والنظم، فكان الباب مفتوحاً أمام التغيير، لأن قصيدة النثر ضدّ النمذجة، وكان تباينها الداخلي وتوترها الدائم أهم صفاتها، تبيّن برنار تناقضات المصطلح بقولها: "نثر وشعر، حريّة وصرامة، فوضوية مدمّرة وفنّ منظم.. ومن هنا يبرز تباينها الداخلي، وتنبع تناقضاتها العميقة الخطيرة.. والغنية، ومن هنا ينجم توترها الدائم وحيويتها"
ويمكننا أن نعدّد أخيراً شيئاً من تقانات هذه القصيدة، وهي تتوافر في كلّ قصيدة حسب أسلوب هذا الشاعر أو ذاك، وطبيعة القصيدة نفسها، وأهمّها أنها قصيدة التعرية والصدم والفجاجة، وهي "بلا ورقة توت شاعرية، وهي تستخدم المفارقة تقانةً للصدم والتأثير، كما تستخدم السرد والوصف، ويلجأ شاعرها إلى أن تكون قصيدته لوحة شعرية، إضافة إلى ما ذهبت إليه برنار من الإيجاز والتوهج والمجانية.
انطلق شعراء قصيدة النثر ودارسوها في العربية بدءاً من أدونيس وأنسي الحاج إلى آخر السلسلة من كتاب سوزان برنار، وقد حاولت أن تحدّد مواصفات قصيدة النثر الفرنسية بثلاث:
-الإيجاز: القصيدة اقتصاد في جميع وسائل التعبير. عالم مغلق، مستقل، ذو و وحدة كليّة في التأثير.
-التوهج: يتضمّن اللامألوف والغضب والجنون والمفاجأة والتشظّي والحركة والتوتر والغموض الدلالي والثراء.. الخ.
-المجانية: لا شيء خارج القصيدة. هي هدف بذاتها.
إن سوزان استنبطت قوانين قصيدة النثر في الشعر الفرنسي من بودلير إلى منتصف القرن تقريباً، ولكن الحياة الشعرية لا تتوقف عند حدّ، فقد تمرّدت قصيدة النثر على قوانينها، ورفضت أن تتقولب، ولذلك يرى موريس شابلان: "أنّ هذا النوع لم يستطع أيّ منظر أن يضع قوانين ثابتة له.. قصيدة النثر لا تحدّد. إنها موجودة، وتبقى قضية التحديد قضية فردية" بل يذهب الشاعر لويس أراغون إلى أبعد من ذلك، فيرى أن التمييز بين قصيدة النثر والقطعة النثرية أمر ليس سهلاً، فيلاحظ أن ليس هناك أيّ "قواعد تمكّن من تعرّف قطعة نثر معزولة من قصيدة نثر"
ولكن لابد في النقد من التحديد، وإلاّ غامت المصطلحات وتداخلت، فقصيدة النثر جنس مستقلّ وهي ليست رواية ولا قصة، ولا نثراً شعرياً أو شعراً منثوراً، ولغتها شعرية متحوّلة، لأن لغة الشاعر تظل وراءه، و"الشاعر لا ينام على لغة" ثم إن شاعر النثر –على حد تعبير أنسي الحاج- ملعون غاز يستبيح كل المحرمات ويمكن أن نضيف أخيراً: إنها ذات رؤى جديدة، وغموض دلالي وثراء شعري، فالشاعر الملعون يقول شيئاً ويخفي تحت هذا الشيء أشياء، وهو ماهر في إخفاء ما يريده، والتخفية أهم سمات الشعر.
ومع ذلك كلّه يمكننا أن نقول إن من الصعب أن نحدّد قصيدة النثر، لأن الإبداع لا يتحدّد، ولكننا نحدّدها جنسيّاً، فهي جنس مستقلّ بنفسه، متطوّر من داخله، يختلف عن النظم والشعر المنثور والنثر الشعري والرواية وسوى ذلك، ولذلك تشعّبت في لغتنا العربية، واتجهت اتجاهات مختلفة، ومدّت جذورها إلى الدين والأسطورة والتصوف فطالت إلى أن غدت كتاباً قائماً بذاته، وتكثّفت عند آخرين إلى أن غدت ومضة أو برقية أو لوحة صغيرة وقصيرة جداً، كما مدّت جذورها إلى الملحمية، فأخذت منها السرد والوصف والتماوج، وتطلّعت إلى المذاهب الأدبية، وبخاصة السريالية والرمزية والواقعية، ففي سرياليتها اتجهت إلى التشظي، والكتابة الآلية، وقليل من البوح، والمناخ الشعري والابتعاد عن الرقابة العقلية، وفي رمزيتها اتجهت إلى التكثيف والتوهج والغموض والقصر، وفي واقعيتها اتجهت إلى الكلمة اليومية، وابتعدت عن الكلمات الرنانة ذات الوهج الخطابي، وكانت البساطة وسيلتها الاتصالية، وهي في كل اتجاهاتها تحاول الابتعاد عن الاستطرادات والشرح والتفاصيل خوفاً من الوقوع في النثرية، وهذا ما يجعلها متعدّدة، وقد تصبح في المستقبل القريب أجناساً شعرية مختلفة. إن الشاعر الحقيقي يحاول دائماً أن يتحرّر من القواعد، في حين أن الناقد يحاول في معظم الأحيان أن يرسم الخطوط والألوان، ومن هنا تكون العلاقة جدلية بينهما حسب قانوني الثوابت والمتغيرات.
إنّ قوانين الشعرية كثيرة ومتطورة، ولكل عصر قوانينه وأجناسه، بدءاً من قانون المحاكاة عند أرسطو، إلى قوانين الشعرية في العصر الحديث، كالانزياح عند كوهين، والنص المفتوح عند إيكو، والنص الثري بدءاً من ملارميه إلى بارت وجماعة نظريات التلقي وسواهم.
وإذا كانت قصيدة النثر غير الشعر المنثور وغير النثر الشعري، فقد صار علينا أن نتلمّس الفروق بين هذه الأجناس، وبخاصة بين الأول والثاني منهما، لأن النثر الشعري اتجه بعد في كتابات جبران إلى المقالة والرواية، وحاول كثيرون أن ينافسوه في هذا المجال، ومنهم مي والرافعي والمنفلوطي وسواهم، ولكنّ أسلوبه ظلّ وحيداً، ونجد صوته اليوم في الرواية الشعرية والشعر المنثور وقصيدة النثر والشعر المنظوم أيضاً.
قصيدة النثر في ثقافتنا العربية بنت النثر الشعري (جبران)، والشعر المنثور (الريحاني)، وقصيدة النثر الفرنسي (بعض اللبنانيين)، والنثر الصوفي (الحلاج- ابن عربي- النفري)، والنثر الفني (الجاحظ- التوحيدي- الهمذاني)، ولذلك جاءت بعد الشعر المنثور تاريخيّاً.
قصيدة النثر بنت الشعر المنثور، ولكن لكل منهما صفات تختلف عن الأخرى، فالرواية بنت الملحمة والحكاية الرومانسية، ولكن من يجرؤ منا اليوم أن يدّعي بأنّ الرواية ملحمة أو حكاية رومانسية؟
تطورت الرواية تطوراً مذهلاً، فانقطع حاضرها عن ماضيها. الرواية جنس فاتح مستبدّ لا يعرف الرحمة، ولا يعرف المهادنة، جنس جشع اغتصب الأشكال الأدبية، والتقانات من الأجناس الأخرى، وسخرّها لخدمته. وهكذا شأن قصيدة النثر. استفادت من الشعر والرسم والتصوير والموسيقا والسينما.. الخ.
يختلف الشعر المنثور عن قصيدة النثر تاريخيّاً، فالأول منهما مرتبط بويتمن والتراث، ومرتبط بالرومانسية وبحركة الدعوة إلى العصرنة التي بدأت في أواخر القرن الماضي، وانتشرت في بدايات هذا القرن على صفحات مجلّة "الهلال" وسواها، وتقتضي العصرنة الالتفات إلى المضمون أكثر من الالتفات إلى الشكل، ولذلك سال هذا الجنس سيلاناً عند الريحاني، كما سال فيما بعد عند سواه، وكان الشعر المنثور شكلاً متحرّراً من الشكل، بعيداً عن البنائية والتنظيم، ونجده اليوم في الثمانينيات والتسعينيات في الشعر السوري في الاعترافات والبوح والمذكرات الشعرية التي ننسبها خطأ إلى قصيدة النثر.
ينتمي الشعر المنثور إلى الرومانسية، ففيه تفاصيل واسترسالات الشعر الرومانسي، وهو شكل يستسلم للاّشعور، فتبدو الاستطرادات المملّة أحياناً، كما تهيمن الغنائية على بنيته أحياناً، ويتعانق فيه النثر والشعر ويتداخلان، ولذلك كانت وحدته وحدة الموضوع. أما قصيدة النثر فهي بنت الحداثة، والحداثة اختصار وتكثيف وإيحاء.
هي شكل مختلف كلّ الاختلاف. شكل غير متحرّر. شكل مستقلّ، حالة بناء قبل أيّ شيء آخر. الحداثة بنت الرمزية، بنت النظام. قصيدة النثر بناء معماري مغلق على نفسه، مستقلّ بعلائقه وتقاناته وتراكيبه، موحّد، هي جنس أدبي مميّز، ووحدته عضوية وظيفية.
ومن الفروق أن الشعر المنثور ذو طبقة واحدة ظاهرة، يسيل مع الوجدان سيلاناً، وفيه معنى وحيد، هو بعيدٌ إلى حدٍّ ما عن التقانات المعقّدة، في حين أن قصيدة النثر ذات طبقة ظاهرة وطبقات مخفيّة، ففيها المعنى ومعنى المعنى، وهي ذات أبعاد متضادة (جدّ وهزل)، تستخدم العلاقات الضدية في بنيتها من سخرية وتهكم ومرارة ودراما، كما تستخدم تقانة المفارقة أحياناً، ولذلك الشعر المنثور مباشر يهيمن على بنيته ضمير مفرد المتكلّم "أنا"، وبخاصة في الاعترافات والرسائل الشعرية، في حين أن قصيدة النثر لا مباشرة.
وأهمّ الفروق بين الجنسين أنّ النهاية مغلقة في الشعر النثري، يقول فيها المؤلف كل شيء، ولذلك لا يحتاج هذا الجنس إلى غير قراءة، في حين أن النهاية في قصيدة النثر مفتوحة على فضاءات لا نهائية، ولذلك هي أكثر تعقيداً وثراء، وتحتاج إلى قراءات مستمرة.
.......................................................................................................................
.......................الناقد هاني عقيل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://solafemanmsarweh.amuntada.com
 
( اشكالية قصيدة النثر والشعر المنثور ) الناقد هاني عقيل
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
سلاف ..منتدى الشاعرة إيمان مصاروة . :: الفئة الأولى :: إيمان مصارة / سيرة إبداع وعطاء متجدد :: إصدارات الشاعرة :: دراسات عن الشاعرة :: جديد نشاطات الشاعرة مصاروة :: صورٌ للحظات موشومة في الذاكرة :: شهاداات تقدير وأوسمة مهداة للشاعرة :: من إبداعاتكم-
انتقل الى: