منتدى للتعريف بكتابات الشاعرة والباحثة المقدسية إيمان مصاروة وللمشاركة الفاعلة في الساحة الثقافية العربية بكل ما هو جديد في مجالات الأدب والبحوث العلمية .
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  

منتدى الشاعرة الباحثة إيمان مصاروة يرحب بكم

>القدس في الأعمال النثرية الفلسطينية بعد أوسلو "
قريبااااا ان شاء الله

اللفظ في الخطاب النسائي الفلسطيني "منى ظاهر نموذجا " قريبااااا
رسميا :إيمان مصاروة ممثلة للمنتدى الأوربي العربي للإبداع والفنون في القدس

شاطر | 
 

 ( بين النقد والادب المقارن ) هاني عقيل

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


المساهمات : 184
تاريخ التسجيل : 14/02/2015

مُساهمةموضوع: ( بين النقد والادب المقارن ) هاني عقيل   الخميس أبريل 23, 2015 7:20 pm

( بين النقد والادب المقارن )
---------------( ثلاثية العولمة الصورلوجي وقصيدة النثر ومابعد الحداثة )


في كثيرمن النصوص النثرية تبرز مخرجات الطرح الاكاديمي للادب المقارن بكونها نصوص تتمثل مرتكزات مابعد الحداثة علاوة على تمثلهابتقديم صورلوجي من الطراز الاول بتقديم المجتمع العربي بكل اطيافه للتماهي مع الاجنبي وازالة الغشاوة عن ذهنية الاخر عما علق فيها من مفاهيم لاتنتمي للواقع العربي ونرى اننا سلطنا الضوء على مفصل مهم لقصيدة النثر لم يسبقنا اليه احد فهو ريادي في هذا المجال وهنا لابد لنا من التعريف بمصطلح الصورلوجي وقصيدة النثر ومابعد الحداثة
-----
الصورلوجي ظهر في النصف الأول من القرن التاسع عشر وتبلور في جهود الباحثة الفرنسية (مدام ديستال) حينما قررت تقديم صورة حقيقية عن الشعب الألماني لشعبها الفرنسي الذي تشكّلت لديه قناعات ضد الألمان مفادها أن الشعب الألماني همجي غليظ الطباع يكره السلام والفن والأدب وأن لغته تشبه حالات متتالية من البصاق والنخام فقامت بعدة زيارات ميدانية إلى ألمانيا وغبها نشرت كتاباً باللغة الفرنسية اسمه (المانيا) أكدت فيه غلط القناعات الفرنسية التي تشكلت ضد الألمان وأن الألمان شعب يعشق الحياة والسلام والفنون والآداب والفلسفة وأن الطبيعة الألمانية من أجمل الطبيعات في الدنيا فنهر الراين يتدفق خيراً وسحراً وجمالاً.. وأن الألماني مولع بالخضرة والزهور والفراشات!!
-
*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*
-
إن الصورلوجي معنيّ بإزالة الغشاوة عن أعين الشعوب والبغضاء عن القلوب ويتم ذلك من خلال فحص الصور التي تتصل بحياة أي شعب من قبل الشعب الآخر.. وفي المحيط العربي تشجّع (مابعد الحداثة) مؤسسات الاستشراق والاستغراب النظيفين.. فالعولمة غاية والصورلوجي واحد من أهم الأساليب التي تقود الأدباء والفنانين إلى تقبلها والتفاعل معها.. وبعد.. إن اتجاه ما بعد الحداثة لم ينجز أعمالاً إبداعية حقيقية، ولم يتميز فيه مبدعون كبار، وأكثر مقولاته منتزعة من المعجم الحداثي، إن لم تكن (كوكتيلاً) مزج ما انتقاه من الكلاسية والرومانسية والواقعية والحداثية حتى أن ظهور اتجاه ما بعد الحداثة أمر لم يتفق عليه المؤرخون والدارسون ففي عام 1924 أي بعد مرور عامين على عام المعجزات والعجائب ذلك العام الذي صدرت فيه يوليسيس لجيمس جويس والأرض اليباب لأليوت، فقالت الروائية الإنجليزية فرجينا وولف (1882-1941) وقبل أن تنتحر بسبب إصابتها بكآبة ثقيلة بعامين: إن الحداثية (أو العالم الحديث) بدأت في ديسمبر سنة 1910 حين تغيرت شخصية الإنسان!! وقد أعاد تشارلز جنكز صياغة عبارة وولف وأضاف بجدية ساخرة هي من سمات ما بعد الحداثية: إن الحداثية انتهت في 15 يوليو 1972 في تمام الساعة 3.32 عصراً تحديداً في الساعة والدقيقة اللتين شهدتا إزالة المشروع السكني Pruitt Igoe الذي صممه المهندس الحداثي (منورو ياماساكي) عندما قرر مهندسو مدينة سانت لويس الأمريكية عدم صلاحيته ويقول روبرت ب راي: الحق أن مصطلح ما بعد الحداثة قد شاع بداية في مجال العمارة ثم تبنته الفنون والآداب وبات أسلوباً جمالياً ووضعاً ثقافياً وممارسة نقدية وموقعاً سياسياً وحالة اقتصادية إ.هـ وأطلقت الصحافة الأمريكية على الشاعر والمسرحي الأمريكي روبرت لويل لقب (ما بعد حداثي) وذهبت صحافة ما بعد الحداثية إلى بيكيت ونابوكوف (وهما حداثيان) في طليعة كتاب ما بعد الحداثة!! كما عدّت السينمائي الدنماركي دوجلاس سيرك من أ برز أعلام ما بعد الحداثة! وكان سيرك قد ألقى أواخر الستينات محاضرة عن سينما ما بعد الحداثة!! وظهرت دراسات جادة عام 1978 تحلل (المفارقة) التي ابتدعها سيرك في تقنية النص الدخيلIronic Subtext وترصد تأثره بأعمال دوشامب الجاهزة التي أعادت إنتاج عدد من اللوحات المعروفة وكان قد قدّم الموناليزا وهي صلعاء.. واقترح الشاعر والكاتب المسرحي الأمريكي المشهور روبرت لويل(1917-1977) استبدال مصطلح (مابعد حداثي) بآخر وهو (لاحداثي) وقد عزا موقفه إلى قلقه واضطرابه النفسي وتقلب مواقفه وتناقضها!! وتطرف آخرون فقالوا ان ما بعد الحداثة مصطلح يشير إلى المشي إلى الوراء ومخالفة التيار السائد قولاً وفعلاً وتفكيراً وقد وضعت صحيفة (لابريس) الفرنسية تحت اسمها ..(الجريدة سلعة استهلاكية طبعت لتموت وتشترى ليرمى بها في المزابل) بينا أكد توماس كرو أن ما بعد الحداثة مصطلح أخذ يفقد رونقه.. والأصح أنه بلا رونق!! والغريب إن دوجلاس سيرك أخذ بعد تقاعده عام 1969 يتحدث في محاضراته عن أفلامه التي حققت أعلى إيرادات في السينما ويقول ان أفلامي هدّامة دأبت على النقد والسخرية من القيم البرجوازية الأمريكية وكشفت عورات هوليود!! أفلامي تعتمد تشويش الرموز والعلامات وقابليتها للتطاير، ويقول روبرت ب راي: تمثل النقلة الفنية والأدبية إلى مابعد الحداثية انزلاقاً من التعبيرية المجردة إلى فن البوب ومن روايات روب جرييه إلى كتابات الأديب الأرجنتيني لويس بورخيس ومن موسيقى الجاز إلى الروك آند رول أي أنها عودة إلى أشياء من السهل استساغتها.. وأفضل الطرق لفهم ما بعد الحداثة أن تفكر في رواية جوليان بارنـز ببغاء فلوبير إ.هـ. لقد تصرف رونالد بارت بأعمال فلوبير وغيّر عناصرها ثم قدم بارت تحليلاً لأعمال بلزاك مغايراً لطبيعة أعماله تحت فقرة قراءة جديدة مغايرة (وليس ما قام به بارنـز إلا تنويعات مكثفة من سيرة فلوبير تتردد أصداؤها في حكاية بطل الرواية بريثويت التي كانت بمثابة حائط يقترب أو يبتعد ليتحكم في ذبذبة تلك الأصداء وكذلك صنع بارت الذي أدخل على حبكة أقصوصة بلزاك تنويعات سردية وإسقاطات أخرى)!! وكانت مقولة دريدا تكثف الاتجاه المابعد حداثي: (مادمنا قد أفضنا في كل شيء فإن على القارئ أن يصبر علينا إذا ما أطلنا الكلام قليلاً وحركتنا غرائز اللعب وكتبنا بعض ما يعن لنا)! وقد ظهرت في الشارع الثقافي العربي موجة من الأدباء والمتأدبين والمثقفين والمستثقفين تتحدث عن ما بعد الحداثة بشهية خارقة وتحاول إثبات جدارتها بما بعد الحداثة من خلال لغو الكلام والتنطّع والادعاء فاستظهروا المصطلحات المابعد حداثية وملأوا الصحف والمجلات حديثاً عن الميتالغة والميتا حداثة واللامكان واللازمان والآلهة وأنساب الآلهة!! وصدرت دعوات لإلغاء الحدود الفاصلة بين الأنواع الأدبية واقترحت نصاً شعرياً نثرياً تشكيلياً موسيقياً سمعياً بصري
*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-
ولابد هنا ان يكون "الآخر هو الطريقة التي تعرّف بها الذات نفسها " بتعبير هانتس- غيورغ غادمير، وبعيدًا من النظرة التشيئية للآخر، تقرّ جوليا كريستيفا بأنه "لو كنت أجنبيًا، لما كان هناك أجانب". بيد إنه عند دراسة صورة مجتمع ما أو العمل الأدبي لشعب آخر، سيكابد الباحث الصورلوجي حسب د. سعيد علوش عدة صعوبات تطبيقية مردّها إشكالات نظرية ومنهجية، تجعل الدارس يقصيها من حقل الأدب المقارن، بسبب اشتغالها على أدب الدرجتين الثانية والثالثة، ولمتاخمتهاعلم التاريخ وتاريخ الأدب والسوسيولوجيا والسيكولوجيا القومية ودراسة الرأي العام والتاريخ الثقافي، ومن مآزقها أنها لا تترك الباحث هادئًا ومحايدًا وموضوعيًا، بسبب تعرّضه لاستفزاز الصورة، ولتورطها في فخ قياس درجة صدق الصورة أو كذبها، وأيضًا لاصطدامها بأشكال الصور المتناقضة حول الشعب الواحد، ثمّ انفتاحها غير المشروط على حقول معرفية متعددة، بعضها يتمسّك بالنص ويغيّب التحليل التاريخي والثقافي، وبعضها الآخر لا يخرج عن كونه مسردًا لصور الأجنبي، أو فصلًا من فصول تاريخ الأفكار، أو مبحثًا سوسيو- تاريخي وثقافي.
-
وتلافيا لكلّ فخٍ مماثل، يجب أن تتوجه الصورلوجيا نحو استبعاد الواقع، وإن ظلّ هذا الاستبعاد رهين تصوّر معين للشفهي، وما له من خصوصية في إنتاج المعنى داخل النص الغيري وتعالقاته عبر- النصية.
-
ونرى أن الصورلوجيا تقع في عمق البحث المقارن، بما أنها تقوم على معرفة الأجنبي، إذ الصورة تستدعي المقارنة والرحلة شغوفة بالمقارنة بين المنظورات والفضاءات والمتخيلات والقيم.
-
كما يجب ان يلقي الضوء على المفاهيم الصورلوجية، التي تشكو من التعتيم، كالصورة، والقالب، والكليشيه، والمتخيّل، والهوية، والرأي، والنظرة، والآخر، والإيديولوجيا. ويشكّل الموضوع مناسبة لتخليص الصورلوجيا من تهمة الوضعانية، وشرك الموسوعية العقيمة، ويخلص إلى الإشادة بالانفتاح على البنيوية ونظرية التلقي والسوسيو- سيميائيات والنقد الثقافي.
-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*
قصيدة النثر
اختصارا, سنعرض هنا للخصائص والمفاهيم والاستراتيجيات الجمالية التي تميز الحداثة وما بعد الحداثة - حيث التداخل والتقاطع في طائفة من هذه الملامح والخصائص:
1- تعمية الفواصل وتعويم الحدود بين الأجناس الأدبية.
2- التركيز على «النص» إذ لا وجود لشئ خارجه، حسب دريدا. فالخارج موجود ومتحرك هناك داخل مكونات النص, بطريقة أو بأخرى.
-
ولكن هذا لا يتعارض - كما يبدو - مع مقولات النقد الثقافي. فالإنسان في فكر ما بعد الحداثة هو كائنٌ ثقافي، أيضاً.
3- الاشتغال الجمالي على اللا نظام والبتر والتناقض وعدم التماسك وعدم الانسجام بوصفها ملامح جمالية في حد ذاتها.
4- استخدام التعدد الصوتي في السرد واختفاء آحادية ضمير الغائب.. فالسرد ما بعد الحداثوي هو سرد منفتح ومتغيّر وتعددي - ولا وجود لرؤية واحدة مهيمنة نرى من خلالها الأحداث والشخصيات والمواقف وكل شيء.
5- فيما يوجد ارتباط شبه عضوي بين الحداثة والبنيوية, تتصل ما بعد الحداثة بما بعد البنيوية بشكل كبير وعضوي- ومرة أخرى نذكر بالمعنى الفكري- الجدلي لكلمة «بعد» وليس المعنى الزمني-التسلسلي الكرونولوجي.
6- النقد ليس مساعداً فحسب لاستيعاب النصوص الأدبية وفهمها(كما هي الرؤية التقليدية)، ولكنه قيمة معرفية وفكرية وجمالية في حد ذاته، وهذا ما يجعل النقاد الجدد يركزون أحياناً على النظرية أكثر من النص الأدبي .
7- عكس الحداثة، المنشغلة بالقصص الكبيرة، حسب ليتوارد, أي إدعاء معرفة الكون والإنسان وتفسيرهما تفسيراً جامعاً مانعاً، فإن ما بعد الحداثة تنشغل أكثر من الحداثة بالنظريات المحدودة والقصص الصغيرة، ومن هنا، ينشأ تجسيد الهامشي واليومي والمحلي والتافه والصغير في الأدب ما بعد الحداثوي, عموماً (لكن ثمة تداخل هنا أيضاً بين المنظومتين).
8- تعلو في الحداثة مفاهيم (الإستقلالية) و(الأصالة) (Originality)، بينما في ما بعد الحداثة تعلو مفاهيم التناص ودائرية النصوص وتشابكاتها (راجع باب حوار النص والتناص).
9. على المستوى المعماري مباني الحداثة تحاول الانسجام مع الطبيعة (من وجهة نظر قائمة على أن الطبيعة واحدة ومنظّمة وكاملة ومنطقية ومتسقة ومثالية), في حين تقوم الجمالية المعمارية في ما بعد الحداثة, على هندسة مخالفة للمعتاد من نظام الطبيعة ( يمكن أن يكون المبنى –كما نرى هذه الأيام كثيراً- على شكل هرم مقلوب رأسه إلى أسفل وقاعدته تحتضن السماء, أو مبنى يتموج ويتلوى من أعلى وينبعج من جوانبه),
وهذا يأتي من فلسفة أن الطبيعة ليست بهذا الاتساق والانسجام وهذه المنطقية كما تتصورها الحداثة. كما أن الجمالية المعمارية في ما بعد الحداثة تنهض على الاحتفاء بالاختلاف والتنوع والاهتمام بالتفاصيل الصغيرة. وقد كانت لكتابات وأعمال المهندس المعماري والمصمم البارع الأمريكي-الاسكتلندي تشارلس جينكز (Charles Jencks), دوراً رائداً في هذه الفلسفة المعمارية الجديدة منذ السبعينات وله مؤلفات عديدة ومتنوعة في عمارة ما بعد الحداثة.
10. موسيقى ما بعد الحداثة تنشأ فلسفتها على التنوع واللامركزية النغمية ( Atonality),
وتستخدم تكانيك مثل التهجين والجمع بين أساليب موسيقية من ثقافات متباينة ( Blending) و فيها التشظي (تنوع المواد أو الآلات المستخدمة يسمى أيضا بال Bricolage), ولا تعتمد كثيراً على الوحدة التركيبية النغمية والانسجام, وتميل إلى جعل المقطوعة متعددة المعاني والإشارات والإيحاءات, لأنها تعطى أهمية أكبر "للمستمع" ( Listener subject), باعتباره طرفاً رئيساً في صناعة "المعنى" الموسيقي. كما أن موسيقى ما بعد الحداثة قد تستخدم الارتجال الحر Improvisation)). كما أن هناك تكثيف أكثر للتكنولوجيا في موسيقى في ما بعد الحداثة عنه في الحداثة.
-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*
-----------------------------------------------------------------------------------------------
النصوص المختارة والتي تتمظهر فيها مفاهيم الصورلوجي ومابعد الحداثة بهندسة معمارية جمالية وفق هندسة معمارية مابعد الحداثة لتتماهى مع الاخر وتصحيح الافكار والمغالطات التي رافقت الاخر وهو يتعاطى مع المجتمع العربي وفق موروثات فكرية واثنية خاطئة وهي مهمة تجعل من رواد قصيدة النثر من الشعراء الكبار الذين سوف نتناول نصوصهم في بحثنا هذا امام مهمة تاريخية وثقافية لتصحيح مسار الفكر العربي ليتماهى مع الاخر وفق خطاب عالمي يزيل تلك المغالطات فالعالم قرية
-/-*-*-*-*-*-*-*-*-*-
النصوص
--------
1_ الشاعر العراقي الكبير ( شلال عنوز )
المتتبع لنصوص الشاعر العراقي الكبير شلال عنوز يتلمس صورلوجية فريدة يتمظهر فيها وجع الوطن والتماهي بينه وبين الوجع الانساني الكبير لتوالي الويلات والحروب على بلده وكذا نتلمس رؤى تاريخية فيها من الصدق الفني ما يؤهل نصوصه للتماهي والعولمة الانسانية بوصفها نصوص اصيلة تتمثل مرتكزات مابعد الحداثة وفق ما طرحناه سالفا من معطيات ومرتكزات حداثوية وقصيدته المختارة لا احد غير الغناء يحترق تعد مثالا بارزا لصورلجية قصيدة النثر فيمابعد الحداثة اذ تتمثل فيها ابنية هندسية معمارية جمالية في بناء اللغة الممغنطة وموسيقى داخلية هي من الروعة بمكان اذ اعتمد الشاعر نظام البتر بين الاسطر والنغم المختار وفق نظام النبر والفونيم لخلق منظومة موسيقية تتماهى مع الحس الموسيقي للاخر وفق معطيات مابعد الحداثة ومما لاشك فيه ان التجربة الشعورية لدى الشاعر شلال عنوز في وطنٍ يحترق فيه الغناء لابد ان تتوافر فيها وحدة الشعور الكوني مستنبطا كل الارهاصات العالمية بلغة مشتركة هي من معطيات مابعد الحداثة وهذا مايتبناه الادب المقارن بوصف الجنس الشعري الجديد وهو ( قصيدة النثر العربية وفق مفاهيم مابعد الحداثة )
-----------------------------------------------------
( لا احد غير الغناء يحترق )
في حي القصابين
قال الرجل العجوز معترفاً
أمام كاهنه الأشعث:
ـ أنا أذبحُ الخراف في مجزرتي
ليلاً
ـ لِمَ ليلاً كلّكُم قَصّابونَ؟
ـ لأنّ لي في الذبح طريقة
أحذرُ أن يتعلمها غيري
أنا يا أيها الكاهن المُعظَّم
مُنذُ أن أورثني والدي هذه المهنة
أَسَرََّ لي بهذه الطريقة
شدَّد عليّ أن لا يتعلمها
غيري
قال والدي قبل رحلته الأبدية
في الليل إذبح ما تشاء
كيف تشاء
ستكون خارج منطقة النظر
القانون ينامُ في الليل
الذئاب تزداد دموية
والجزّارون يكثر بريقُ مِدْياتهم
في الظلام
2
(نزف على قارعة الطريق)
الجرّافات المغولية ترقصُ
على أشلاءِ مُدنِ
الصمت
تستهزئُ بي
بالمدن العارية
تمدُّ خراطيمها في
العمقِ اليباب
تُفتّـشُ في المقابر
عن جُثةَِ
بنِ النُّصير
الحانوتيُّ ثَمِلٌ
يراقص ُظِلّه
هُوَ مشدودٌ
إلى نورسةِ
الضُّحى
مذهولةً تحومُ
فوق الرءوس الصّفيح
........وتنزفُ
هو قد مات وهو غضٌ غريرُ
يرقصُ الدهر أُفقهِ والعصورُ
والرفاةُ الغفاة هم حاملـــوها
هم يسيرون وَهــيَ فيهم تسير
(وأنت في مملكة النفايات لا تتمنّى إلاّ أن تكون نفاية)
نفايات مُعمّرةٌ
تحوصلت بها صفائِحُ
العفن
ركلتها الدروب
تناسل فيها
الذباب
بين فينة وأخرى
تصفعها الريحُ
فتفزُّ بليدةً
كان يبحث في
جيوبِ النفايات
عن سند دارهِ
الذي أكلتهُ
القمامة
وصوت القاضي الآتي من غياهب
التصحّر
يشاكس أسماعه
تمَّهل
أيها المستباح
الرؤى
أنت في مملكة النفايات
من أباح لك المرور؟
عليك أن تكون نفاية
ليحق لك أن ...
يا قاضي المملكة
أنا رجمت عاقر ناقة صالح
لعنتُ شمراً
وسألعنُ كلّ من يسرق
قيدَ داري
.....................................................................................................................
2_ الشاعرة الفلسطينية ( ايمان مصاروة )
ان المفاهيم الصورلوجية التي تتبناه الشاعرة الكبيرة ايمان مصاروة تحمل في طياتها ومكنوناتها ضمير امة مناضلة تترسم خطاها نحو الاخر لمد جسور الثقة بين العربي الفلسطيني من جهة والاخر من جهة اخرى وهي مهمة كبيرة على قدر من الحرفية والشفافية اذ ان ايمان مصاروة تطلق شهقات من الحزن المشرنق بخيوط الفاجعة الوطن والحبيب الارض والسماء الحدود والاسلاك الشائكة تتعرشها رؤى الازهار والحب والتسامي فوق الجراح قصائد ايمان مصارة يد مبتورة ملطخة بالدماء لكنها تحمل غصن الزيتون وتتمسك به بقوة الحرف وجمال السبك ترأب صدع الذاكرة وترتق مفاهيم الاخر التي مزقها الاحتلال لبلدها نصوص مصاروة تتمثل فيها مفاهيم ومرتكزات مابعد الحداثة ونغمية من نوع فريد قل من يتعرض لها من الشعراء والنقاد
وهي بحق نصوص تستحق تمثيل الامة بصورلوجية عالية وفق رؤى هندسية نغمية مستحدثة تنتمي لما بعد بعد الحداثة ولايخفى على الدارسين ان هذه النصوص وفق معطياتها الحداثوية ومابعدها هي منجم فريد لدراسة العلائق الخطابية والشعورية والارهاصات الكونية وفق مفاهيم الادب المقارن
-------------------------------------
زهرةُ الحياة
****
شعر / ايمان مصاروة
****
وعندَ حدودِ زمانِكَ أبكي
لتضحكَ كلُّ الزهورِ بروحي
وتغدوَ هذي الحياةُ ابتساماً وشوقاً
رحلتَ وطيفُكَ مثلُ لَظى الجَمْرِ حيٌّ
سيمحُو حدودَ الشفاهِ بقُبْلةِ ذكرى
تعيدُ المعابدَ منْسِيَّةً
فقلْ لي لماذا تُكفّنُ عمري بأليافِ هذي السعادةِ؟
يا سرْمَدِيَّ الهوى
لتمحوَ من أعْيُني سحرَها
لتسكبَ فيَّ عيونَ الحياةِ بثغرِكَ
لأشتاقَ حتىَّ الذبولَ إليكَ
رسَمتَ لإيماءتي رجْفةَ السحرِ في حيْرةِ العشقِ
طوَّقْتني بقصيدكَ تكتُبها منْ شواظٍ
وتَمنَحُها أدْمُعَكْ
كغيْمةِ وجدٍ لها في الحنينِ عروشُ القصيد
أشتِّتُ حبّاتِها في فمي كالرحيقِ
وأسْري بأنغامِها في مذاقِ العبيرِ
وأشربُها في الكؤوسِ هواجسْ
كما يقِفُ الصبرُ عند غيابِكَ يرجو الحقيقةَ
يناجي رحيلَ الجراحِ إلى الهذيانِ
إليكَ يلوذُ صباحٌ وشمسٌ وقلبٌ ثمِلْ
ووحيُ عروسٍ سقتكَ القبلْ
فؤادي بتلكَ الصحاري بشوقٍ يتيهُ
بلغتُ بها وبعشقي هواكا
عطشتُ وأنتَ زلالٌ بعيدْ
فأهذي وتدركُ حزني سقيما
فكنْ طيفَ قلبٍ سيرسِمُ زهراً
ويجعلُ دمعَ المآقي يبيدْ
وأطلقْ سماءَك للحبِّ بوحاً
يعيدُ القصائدَ حلماً جديد.
.
# ايمان مصاروة
-------------------------------------------------------------------------------------------------الناقد والشاعر العراقي الكبير سعد غلام
في كثير من الاحيان تستوقفنا تلك الملكة النقدية الممزوجة بحرف مكين اذ انت امام نصوص الشاعر الناقد سعد غلام تتلمس صورلوجية فريدة تقدم الواقع العراقي بشفافية عالية وتماس مع رؤى العولمة اذ هو يتبنى ادلجة فكرية قائمة على كسر القيود الفكرية والاطر الشكلانية التي تقف حائلا دون التفاعل الحضاري بين الشعوب العربية والاخر لذا نرى ان نصوصه تنطلق من فكرة اصيلة عميقة وهذا مانتلمسه في قصيدته الرائعة ( حرائق في صرائف الوجد )
هو هنا يقدم لنا صورلوجية من طراز متفرد اذ رغم التماهي مع الاخر وفق مشترطات واشكاليات الصورلوجي الا انه تمسك في تقديم الرؤى العراقية بكل تفاصيلها الصغيرة وهوهنا يضح حدودا بين تلك النصوص التي تبتلعها العولمة دون ترك اثر بذوبانها في الاخر وبلا هوية وبين نصوصه التي تتماهى بحدود مشروطة اذ هي نصوص تحتفظ بهويتها تتميز بتوظيفها الموروث الاثني والشعبي لبلاده لدعم هويته العالمية وفق اسلوب شعري مميز ولغة ممغنطة وبناء نحوي وهندسي فريد اذ تتميز نصوصه بالاستقلالية والاصالة وهو بهذا يقدم لنا نصوصا يحفل بها الدارسون للادب المقارن بوحدة الشعور والخطاب الكوني بين الانا والاخر
حرائق في صرائف الوجد
-----------------------
1
لثغة الدوري لسانك الجوري
تفترشين صدري ترقصين
على ايقاع نبضي
عود مقطوع النفس بﻻ اوتار
تسكاب سﻻف تبسط لي عينيك
عرشي فيه انا كائن مائي
حصان التﻻشي الكفيف
يستنكر وشوشة الحلفاء
في المساء:شوقي لرمح الله
يانف البقاء في ديوان العلف اليابس
يالف البيلسان
حيث هزمت الزنابق السوداء :صبي
انتشي بالياسمين
ساحل غدير صخري
عودة خواطر محبين
:الجمجمة
2
خلف الوجدالشقي اراقب الله
اغمسي انامل القداح في جذوة
الدعاء المستجاب
مشغول عني بالمصير
ميت يتغزل بالقداح
بندول ساعة البرج يتارجح
والزمن راح
ارى ينابيع تجهض اﻻنوار
اتغرغر بالانوء
اعتزل دير الدخان
اقيم مناسك حبي في واحات عاد
انحت من صدف الصقيع وطن
برائحة القصب البردي
عطن نهود الصرائف
بخر اباط القمر
في الصرائف
3
كان يكابد الذكرى وهو على وسادته
تتقافز الضفاع
يفقد بين النقيق شهيقه
يتهجى اسمها القديم كجندب
براعم ضامرة على اماليد النار
سواطير الريح الصارمة تنهال حروف سمراء
على وجه السماء في الفجر
قرطاس السهران
ظنا انه كفن
ارسو اذ تخبو اﻻنفاس عند لجة السحاب الخلب
احتسي ودق مبعثرحبات رمل بعثرتها
اناملها الفارعة الجرداء
بغداد
بغداد
ﻻلحم يستر عري عروقك الناتئة
فضح الليل وجع وحشة المصابيح المطفئة
في ازقة الحواري الخلفية
رتيبة تراتيل الوقت
ناتئ عنوان الغد
تدفننا التنهدات
في عقر مﻻمحنابصمت الغياب والفقدان
تصطبخ بعصير شقائق النعمان
اتعرفين ﻻفرق بينه وبين دم اﻻنسان
ساعود انتظريني
تسمعي خطوي
وانا ادرك اهدابك
وان حسبتي قدومي منهك الخواصر
شرعي ابواب السنابل
رموشك الكثيفة
دعيني اولج القمر
بالزفير وهو وسنان
لعمق عينيك عندما تاتين
من شفتي ادلجي
سيحي بدمي المسفوك
عبيطا طوفي قلبي المشتاق
توضئي بخﻻصة بؤبؤي
لتتخلي للتنصل من خدوش اﻻوان
ﻻتحتجبي عندما تمطرك الغيمات
يسري لها تطهير ذيلك
بل شعرك
غسل النهدين
حدقاتي غابات استوائية
دائمة المطر
ملبدة بالغيب وركام العوارض
واﻻسى والصدى
وملكوت المجاز منقوش على زمرد
الافق بالونات ملونه تحلق وتنث سبال
اللهاث وهي تتظر.قيامة وطن من تحت انقاض
سنوات القحط اطنان من نفايات التربان
-----------------------------------------------------------------------------------------
------------------------------------- الناقد العراقي / هاني عقيل
----( الخميس / 23 / 4 / 2015 )
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://solafemanmsarweh.amuntada.com
 
( بين النقد والادب المقارن ) هاني عقيل
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
سلاف ..منتدى الشاعرة إيمان مصاروة . :: الفئة الأولى :: إيمان مصارة / سيرة إبداع وعطاء متجدد :: إصدارات الشاعرة :: دراسات عن الشاعرة :: جديد نشاطات الشاعرة مصاروة :: صورٌ للحظات موشومة في الذاكرة :: شهاداات تقدير وأوسمة مهداة للشاعرة :: من إبداعاتكم-
انتقل الى: